| 8 minutes read

لماذا تُعد الصحة العقلية مهمة وكيف تعززها؟

Written by Marian

لا صحة دون الصحة العقلية إذ تتواءم الصحة الفسيولوجية والصحة العقلية، ويؤثران في بعضها البعض إلى حد كبير. فكما تعتني بصحتك الفسيولوجية ينبغي لك أيضًا الاعتناء بصحتك العقلية والنفسية، وأن توليها الاهتمام والرعاية الضروريين حتى تستطيع النهوض والقيام بكافة وظائفك الحيوية على أكمل وجه ممكن، مع مزيج من المتعة والنشاط والطمأنينة.

.

ما هي الصحة العقلية النفسية؟

تشمل الصحة العقلية صحتنا العاطفية والنفسية والإجتماعية، إذ تؤثر على طريقة تفكيرنا وشعورنا وسلوكنا. كما تساعد الصحة العقلية في تحديد كيفية تعاملنا مع التوتر، والتواصل مع الآخرين، واتخاذ القرارات. فالصحة العقلية ضرورية في كل مرحلة من مراحل الحياة، من الطفولة إلى المراهقة وحتى البلوغ. 

عندما تتمتع بصحة عقلية سليمة، فإنك قادرٌ على الاستمتاع بحياتك ضمن البيئة التي تحيا فيها ومع الأشخاص الموجودين من حولك. تستطيع أن تكون مبدعًا، وقادرًا على التعلم وتجربة أشياء جديدة، وأن تتجرأ على المخاطر. وعندما تتمتع بالصحة العقلية فإنك قادرٌ أيضًا على التعامل مع المواقف الصعبة التي تواجهها في حياتك الشخصية والمهنية على حدٍ سواء. فالأشخاص ذوو صحة عقلية أو نفسية جيدة تنتابهم المشاعر العاطفية الإنسانية المختلفة، فيشعرون بالحزن والغضب والفرح والسعادة، ويستطيعون المُضي قدمًا بالرغم من المصاعب أو العوائق التي يواجهونها.  

.

لماذا تُعد الصحة العقلية مهمة للصحة العامة؟

إن الصحة العقلية والفسيولوجية مكونان مهمان للصحة العامة. فالمرض العقلي وخاصة الاكتئاب يزيد خطر الإصابة بأمراض صحية فسيولوجية كالجلطات، ومرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب. في المقابل يمكن للأمراض الفسيولوجية المزمنة أن تزيد من احتمال إصابة المرء بالأمراض العقلية/النفسية.

لقد أصدرت الجمعية الأمريكية لأمراض القلب بيانًا لها في مجلتها الرئيسية، تؤكد فيه على العلاقة بين الصحة العقلية وصحة القلب. ويلخص البيان طرق المساعدة في تحسين الصحة العقلية للأشخاص المصابين بأمراض القلب، والمعرضين لخطر الإصابة بها.

“أثبتت الأبحاث أن العوامل النفسية السلبية وسمات الشخصية واضطرابات الصحة العقلية قد تؤثر سلبًا على صحة القلب والأوعية الدموية” يقول جلين ليفين الطبيب الإكلينيكي في كلية بايلور للطب. وأن “الحالات الصحية النفسية السلبية كالاكتئاب والتوتر المزمن والقلق والغضب والتشاؤم وعدم الرضا عن الحياة الحالية ترتبط باستجابات بيولوجية قد تكون ضارة، مثل: عدم انتظام ضربات القلب، وأمراض الجهاز الهضمي، وارتفاع ضغط الدم وانخفاض تدفق الدم إلى القلب”.

.

إن الصحية العقلية ضرورية أيضًا لأنها تساعدك في:

  • التأقلم مع ضغوطات الحياة

  • التمتع بصحة فسيولوجية جيدة

  • إقامة علاقات جيدة

  • المشاركة على نحو فعّال في المجتمع

  • العمل بإنتاجية مثمرة

  • إدراك قدراتك الكاملة

.

أعراض وجود مشكلة نفسية

.

الأمراض العقلية وعلامات الإنذار المبكر

تنطوي الأمراض العقلية على تغيرات في المشاعر أو التفكير أو السلوك، أو مزيج من هذه الحالات. كما ترتبط هذه الأمراض بالشعور بالضيق أو عدم القدرة على التعامل ضمن الأنشطة العائلية والمهنية والاجتماعية.

أما الأخبار الجيدة فهي أن الأمراض العقلية قابلة للعلاج، إذ إن غالبية الأفراد المصابين بمرض عقلي/ نفسي مستمرون في ممارسة وظائفهم اليومية العادية.

.

مالذي يؤثر في صحتي العقلية؟

توجد عدة عوامل تؤثر في الصحة العقلية مثل:

  • عوامل بيولوجية كالجينات أو كيمياء الدماغ

  • تجارب الحياة كالتعرض لصدمة أو سوء المعاملة

  • تاريخ عائلي في الإصابة بمشاكل صحية نفسية

  • أسلوب الحياة، كالنظام الغذائي والنشاط البدني وتعاطي المخدرات

.

مالأعراض التي تشير إلى وجود مشكلة عقلية؟

تحديد وجود مشكلة عقلية أول خطوة لبناء الصحة العقلية، وذلك بالطبع ليس بالأمر اليسير أو الهيّن، لكن بعض الإشارات التحذيرية قد تدل على وجود مشكلة، مثل:

  • تغيير في نمط غذائك ونومك

  • الشعور بطاقة منخفضة أو انعدامها

  • الانسحاب بعيدًا عن الأشخاص والأنشطة التي كنت تستمتع بها

  • الاحساس بآلام وأوجاع لا تفسير لها

  • أن تشعر بأنك مخدر ولا مبالي

  • الشعور بالعجز أو اليأس

  • أن تنتابك مشاعر الإرباك أو النسيان أو الغضب أو القلق أو الخوف على غير العادة

  • التأرجح بين تقلبات مزاجية حادة تسبب لك مشاكل مع الآخرين

  • لا تستطيع التوقف عن التفكير ببعض الأفكار والذكريات

  • سماع أصوات ورؤية أشياء لا وجود لها

  • التفكير في إيذاء نفسك والآخرين

  • عدم إنجاز مهماتك اليومية أو رعاية الأطفال أو الذهاب إلى العمل أو المدرسة

  • التدخين وتناول الكحول أكثر من المعتاد

.

ما هي الاضطرابات العقلية الأكثر شيوعًا؟

تتزعزع الصحة العقلية نتيجة عوامل كثيرة، قد يكون بعضها نتيجة عوامل وراثية أو ظروف اجتماعية. وبعض هذه الاضطرابات هي:

.

اضطرابات القلق

تتسم ردود أفعال الأشخاص المصابين باضطرابات القلق لمواقف معينة بالخوف والرهبة. كما تظهر عليهم علامات الخوف والذعر مثل سرعة ضربات القلق والتعرق. يكون الشخص مصابًا باضطراب القلق عندما تكون استجاباته للمواقف التي يواجهها غير مناسبة أو طبيعية، أو إذا كان الشخص غير قادر على التحكم في ردود أفعاله.

.

اضطرابات المزاج

تُعرف أيضًا بالاضطرابات العاطفية، ويعاني الشخص المصاب باضطراب المزاج من مشاعر متطرفة ومتقلبة بين السعادة المفرطة والحزن الشديد. وأكثر الاضطرابات شيوعاً الاكتئاب، وثنائي القطب واضطراب المزاج الدوري. 

.

الاضطرابات الذهانية

أوضح مثال على الاضطرابات الذهانية هو الفصام. يعاني الأشخاص المصابون بالاضطرابات الذهنية من وعي وتفكير مشوشين. وأحد أهم أعرضه الهلوسة أي رؤية أشياء وسماع أصوات غير موجودة في الحقيقة. ويصر الشخص على أنها صحيحة وموجودة بالرغم من أنها خاطئة.

.

اضطرابات الأكل

هي حالات سلوكية تتميز باضطراب حاد ومستمر في سلوكيات الأكل، وما يرتبط بها من أفكار وعواطف مؤلمة. يمكن أن تصبح حالات خطيرة جدًا تؤثر على الوظائف الجسدية والنفسية والاجتماعية. وتشمل أنواع فقدان الشهية العصابي، النُّهام العصابي (البوليميا)، واضطراب نهم الطعام (BED)، وغيرها.

.

اضطراب الإدمان والسيطرة على الانفعالات

لا يستطيع الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الإدمان والسيطرة على الانفعالات من مقاومة الحوافز أو الدوافع التي تضرهم وتضر الآخرين. مثل إدمان السرقة والمقامرة القهرية، كذلك الإدمان على الكحول والمخدرات. وهذا الاضطراب يدفع بالأشخاص إلى تجاهل مسؤولياتهم وعلاقاتهم، والانخراط في إدمانهم لدرجة كبيرة جدًا.

.

اضطرابات الشخصية

يعاني هؤلاء الأشخاص من صفات شخصية متطرفة وحادة، تسبب له صعوبات ومشاكل في العلاقات الاجتماعية وفي العمل، أو في المدرسة. إذ يختلف سلوك الشخص وطريقة تفكيره عما هو شائع ومتعارف عليه في المجتمع. أمثلة على ذلك: اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، اضطراب الوسواس القهري، واضطراب الشخصية الهستيرية، واضطراب الشخصية الفصامية، وجنون العظمة.

.

اضطراب الوسواس القهري

هو اضطراب يجعل الشخص عرضة لأفكار متكررة وغير مرغوب فيها، أو أن يعاني من أفكار وأحاسيس (هواجس) تدفعهم لفعل أو ارتكاب شيء ما بالاكراه. يمكن أن تتداخل هذه السلوكيات مثل غسل اليدين أو فحص الأشياء أو التنظيف على نحو مبالغ فيه ومتكرر مع الأنشطة اليومية للشخص وفي أثناء تفاعلاته الاجتماعية.

.

اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)

هو اضطراب نفسي قد يصيب الأشخاص الذين تعرضوا أو شهدوا حدثًا مؤلمًا، مثل كارثة طبيعية أو حادث خطير أو عمل إرهابي أو حرب أو قتال أو اغتصاب، أو الذين تعرضوا للتهديد بالقتل، أو العنف الجنسي أو الإصابة الخطيرة.

يعاني الأشخاص من أفكار ومشاعر مكثفة ومزعجة تتعلق بتجربتهم الشخصية والتي تستمر لفترة طويلة بعد انتهاء الحادثة. قد يشعرون بالحزن أو الخوف أو الغضب أو الاغتراب عن الآخرين. كما يتجنبون الأشخاص الذين يذكرونهم بالحادثة أو الصدمة، وعادة ما يبدون ردود فعل سلبية تجاه بعض الأمور كالضوضاء العالية أو اللمسات العرضية.

.

.

كيف يمكنك تحسين الصحة العقلية والنفسية يومًا بعد يوم

في الوقت الحاضر، من الممكن أن يتعرض أي منا لمشاكل صحية نفسية أو عاطفية، وبالرغم من انتشار بعض الأمراض أو الاضطرابات على نحو واسع إلا أن معظمنا لا يبذل الجهد المطلوب لتحسين أحواله.

ليس بالضرورة أن تعاني من مشاكل أو اضطرابات الصحة العقلية حتى تلجأ إلى تعزيز حيويتك وشعورك بالإيجابية، ولتحسين صحتك النفسية إليك أهم التقنيات والوسائل، لا تتردد وابدأ الآن:

.

1. جعل التواصل الاجتماعي أولوية – خاصة  اللقاء وجهًا لوجه

إن الإنسان كائن اجتماعي له حاجات وعلاقات عاطفية مع الآخرين، لذلك لا يمكن أن تعيش في عزلة. إذ إن عقلنا يتوق للرفقة والتواصل مع الآخرين حتى ولو كنا خجولين ولا نثق بالغير بحكم الخبرة والتجربة.

أما النصائح للتواصل مع الآخرين، فهي:

  • اتصل بصديق أو أحد أفراد أسرتك الآن، وحدد موعد للقاء.

  • تواصل مع صديق قديم أو أحد معارفك، اكسر الجليد وكُنْ المبادر.

  • انهض من أمام شاشة التلفزيون أو الكمبيوتر.

  • انضم إلى نوادي أو مجموعات تجتمع على نحو منتظم.

  • لا تتردد في الابتسام وتحية الغرباء الذين يمرون بالقرب منك.

.

2. الحفاظ على النشاط يفيد الدماغ كما يفيد الجسم

يرتبط العقل والجسد ارتباطًا وثيقًا، وصحة أحدهما يدل على صحة الآخر، فعند تحسين صحتك الجسدية ستشعر برفاهية عقلية وعاطفية تلقائيًا، أما كيف تنشط دماغك، فجرب الآتي:

  • قم بنشاط لمدة 30 دقيقة في معظم الأيام، إذا كان الأمر صعبًا ابدأ بثلاث جلسات تمتد كلاً منها لمدة 10 دقائق. امشِ حالًا، أو ارقص على أنغام أغنيتك المفضلة.

  • جرب التمرينات الإيقاعية التي تشمل ذراعيك وساقيك، مثل المشي أو الجري أو السباحة أو تدريب الأثقال أو فنون الدفاع عن النفس أو الرقص.

  • كُنْ بكامل وعيك في أثناء القيام بتدريباتك الخاصة، ركز على جسمك وكيف يتحرك، وكيف تترطم قدميك على الأرض، وكيف تتحرك ذراعيك في الهواء، وانتبه إلى الهواء الذي يداعب شعرك.

.

3. لتعزيز الصحة العقلية يجب تعلم كيفية السيطرة على التوتر

لا نستطيع تجنب جميع المواقف التي تدفعنا إلى الشعور بالضغط والتوتر، لكن يمكننا إلى حد ما السيطرة عليه بالتدريب والممارسة.

يمكنك اللجوء إلى بعض التقنيات، مثل:

  • التحدث إلى صديق يهتم بك وجهًا لوجه، للتنفيس عن مشاعر الغضب والتخفيف من حدة التوتر.

  • أيقظ حواسك، فقد يستجيب جهازك العصبي إلى بعض المدخلات الحسية، فتتكمن من تهدئة نفسك، كالاستماع إلى أغنية تفضلها، شم رائحة القهوة أو القرفة، أو عصر كرة اسفنجية.

  • اجعل وقت الفراغ أولوية، قم بالنشاطات التي تحبها فقط لتجعلك تشعر بالرضا والراحة. شاهد فيلم مضحك، امش على الشاطىء، اقرأ كتابًا، استمع إلى الموسيقى. إن القيام بنشاطات كهذه ليس مضيعة للوقت بل ضرورة عاطفية وعقلية.

  • خصص وقتًا للتأمل والتقدير. اشعر بالامتنان للأشياء التي تمتلكها، مارس التأمل، استمتع بشروق/غروب الشمس، قدّر الكائنات الأخرى من حولك، انتبه إلى الجمال الذي يحيط بك، السماء، النجوم، الأشجار، الأزهار….

.

النظام الغذائي الصحي للدماغ

.

4. اتباع نظام غذائي صحي للدماغ لدعم الصحة العقلية

هل تعلم بأن غذاءك يؤثر تأثيرًا كبيرًا على مشاعرك وسلوكك؟ فالعادات الغذائية غير الصحية تؤثر على عقلك ومزاجك ونومك وتستنزف طاقتك وتضعف جهاز المناعة لديك، كذلك الأغذية الصحية تؤثر إيجابًا على الصحة العقلية وتعزز من نشاطك ومزاجك، ولهذا تحديدًا اتباع نظام غذائي جيد يعزز الصحة النفسية على نحوٍ فعّال.

الأغذية التي تؤثر سلبًا على حالتك المزاجية، هي:

  • الكافيين كالقهوة والشاي

  • الكحول

  • الدهون

  • الأغذية التي تحتوي على نسب عالية من المواد الحافظة أو الهرمونات الكيميائية

  • السناك والأطعمة المقرمشة

  • الكربوهيدرات المكررة كالأرز والطحين الأبيض

  • المقالي

.

الأغذية التي تعزز المزاج الجيد

  • الأسماك الغنية بأوميجا 3

  • المكسرات كالجوز واللوز والكاجو والفول السوداني

  • الأفوكادو

  • الفاصولياء

  • بذور الكتان

  • الخضراوات ذات الأوراق الخضراء كالسبانخ

  • الفاكهة الطازجة مثل العنب البري

.

6. البحث عن هدف ومعنى في الحياة لتعزيز الصحة العقلية

لا تستخف بذلك على الإطلاق، فالبحث عن هدف ومعنى لوجودك في الحياة يعزز الصحة النفسية وينميها. إن كنت تشعر بأن لا معنى لحياتك، فيجب أن تَعدل عن موقفك هذا حالًا وعلى الفور. إن العثور على معنى للحياة ضروري لصحة الدماغ والصحة العقلية، إذ يساعد في توليد خلايا جديدة وإنشاء مسارات عصبية جديدة في الدماغ. كما يمكن أن يقوي جهاز المناعة لديك ويخفف من حدة التوتر والقلق.   

كيف تعثر على معنى وهدف في الحياة، إليك بعض الطرق:

  • اشترك في أنشطة تولد فيك الإبداع وتجعلك تشعر بالقدرة على الإنتاج. كالرسم وتعلم العزف على آلة موسيقية والكتابة والبستنة والحرف اليدوية وغير ذلك.

  • تقدير العلاقات الإنسانية، فقضاء الأوقات الممتعة مع العائلة والأقرباء والأصدقاء الصغار أو الكبار يدعم صحتك النفسية.

  • الاهتمام بحيوان أليف، صحيح أن رعاية حيوان أليف مسؤولية، لكن الاهتمام بأحدها يجعلك تشعر بالحب والحنان، كما سيرغمك على الخروج لممارسة الرياضة والمشي والالتقاء بأشخاص آخرين.

  • تقديم الرعاية لمن يحتاجها، فالاهتمام بشخص مسن أو طفل مريض أو شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة قد يعود عليك بالكثير على الصعيد النفسي.

  • الانخراط في أعمال تطوعية، إن تقديم المساعدة للآخرين من أهم القيم الأخلاقية والإنسانية. لا تتوانَ عن الانخراط في أعمال تطوعية لمساعدة الأفراد أو المجتمع، والتي بالتأكيد ستثري حياتك وتمدها بالقيم الفضلى والمعنى الأمثل.  

.

أسئلة متداولة عن الصحة العقلية والنفسية

الصحة العقلية والنفسية

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية فإن الصحة العقلية أو النفسية هي حالة من الصحة يستطيع من خلالها الفرد تكريس قدراته الخاصة والتكيّف مع أنواع الإجهاد والعمل بفعالية وتفانٍ ليسهم في مجتمعه. وللصحة النفسية دور أساسي في تعزيز قدراتنا الفردية والإجتماعية على التفكير والتأثير والتفاعل مع بعضنا البعض، بالإضافة إلى العمل وكسب لقمة العيش والتمتع بالحياة.

مالفرق بين الصحة العقلية والمرض العقلي؟

وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض (CDC)، يشير المرض العقلي إلى “الحالات التي تؤثر على تفكير الشخص أو شعوره أو مزاجه أو سلوكه”. يمكن أن تشمل مثلًا الاكتئاب أو القلق أو الاضطراب ثنائي القطب أو الفصام.
أما الصحة العقلية فهي “رفاهيتنا العاطفية والنفسية والاجتماعية”. حيث تؤثر الصحة العقلية على طريقة تفكيرنا وشعورنا وتصرفنا تأثيرًا كبيرًا وعلى طيقة تفاعلنا مع الآخرين، والتعامل مع المشكلات واتخاذ القرارات.

العلاقة بين الصحة النفسية والصحة الجسدية

إن الصحة العقلية والفسيولوجية مكونان مهمان للصحة العامة. فالمرض العقلي وخاصة الاكتئاب يزيد خطر الإصابة بأمراض صحية فسيولوجية كالجلطات، ومرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب. في المقابل يمكن للأمراض الفسيولوجية المزمنة أن تزيد من احتمال إصابة المرء بالأمراض العقلية/النفسية.

أهمية الصحة النفسية

التأقلم مع ضغوطات الحياة
التمتع بصحة فسيولوجية جيدة
إقامة علاقات جيدة
المشاركة على نحو فعّال في المجتمع
العمل بإنتاجية مثمرة
إدراك قدراتك الكاملة

.

مصادر:

Medline Plus

Mental Health.gov

.

اقرأ/ي أيضًا:

قواعد كوفيد 19 والتدابير الاحترازية في الإمارات

المرأة في الإمارات والثبات في مواجهة تسونامي الكورونا

القيادة حافي القدمين وأخطار الأحذية غير المناسبة لقيادة السيارة

الغضب أثناء القيادة وكيف تحفز نفسك على مواجهته؟

نظارات القيادة الليلية .. وتوصيات لتحسين الرؤية ليلاً

.


    Originally published أغسطس 03, 2021 15:09:05 مساءً, updated سبتمبر 14, 2021

    Don't forget to share this post!